صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

68

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

في الخلول لأن الخلول « 1 » نحو من الوجود والموجود هو النوع به عين وجود الفصل فيكون كل منهما متصفا بصفات الآخر بالذات لا بالعرض اللهم إلا به غير الصفات العينية من الاعتبارات الإشراق الرابع : في العلة والمعلول الوجود ينقسم إلى علة ومعلول فالعلة هي الموجود الذي يحصل من وجوده وجود شيء آخر وينعدم بعدمه فهي ما يجب بوجودها وجود ويمتنع بعدمها ذلك الوجود والمعلول ما يجب وجوده بوجود شيء آخر ويمتنع ذلك الوجود بعدمه أو عدم شيء منه . ولا يلزم توارد العلل المستقلة على معلول « 2 » شخصي في انعدام وجود الشيء بعدمات أجزاء علته ولا حاجة فيه إلى تمحلات ذكروها إذ العلة هناك أمر واحد هو عدم العلة التامة بما هي علة تامة وقد يقال : العلة بإزاء ما له مدخل في وجود الشيء فيمتنع بعدمه وإن لم يجب بوجوده وهي بهذا المعنى أربع فاعل وغاية وهما علتان للوجود ومادة وصورة وهما علتان للماهية أي بحسب القوام فالفاعل ما به وجود الشيء كالنجار للسرير والغاية ما لأجلها وجود الشيء كحاجة الاستواء علية وهي علة فاعلية لفاعلية الفاعل بماهيتها ومعلولة له في الوجود فهي غاية بوجه وعلة غائية بوجه وكما أن العلة الغائية ما هي متمثلة عند الفاعل لا الواقعة عينا فكذلك الغاية الواقعة في العين هي ما يرجع إلى الفاعل فالنجار للسرير لأجل الجلوس أو الباني للبيت ليسكن غيره « 3 » أو الماشي لحاجة مؤمن أو لرضاه فلأن كلهم إنما فعلوا أفاعيلهم لأمر يرجع أخيرا إلى نفوسهم

--> ( 1 ) على معلول واحد شخصي ، د ط آ ق ( 2 ) على معلول واحد شخصي ، د ط آ ق ( 3 ) في بعض النسخ لسكنى غيره